شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص260

عالم الكتب

[فصل في التجارة إلى بلاد الأعداء ومعاملة الكفار]

تكره التجارة والسفر إلى أرض العدو وبلاد الكفر مطلقا قال ابن حمدان والخوارج والبغاة والروافض والبدع المضلة ونحو ذلك، وإن عجز عن إظهار دينه فيها حرم سفره إليها.

وقال الشيخ تقي الدين في اقتضاء الصراط المستقيم: وعن أحمد في جواز حمل التجارة إلى أرض الحرب روايتان منصوصتان فقد يقال: إن بيع المسلمين لهم في أعيادهم ما يستعينون به على عيدهم من الطعام واللباس، ونحو ذلك كحملها إلى أرض الحرب فيه إعانة على دينهم في الجملة، وإذا منعنا منها إلى أرض الحرب فهنا أولى.

وذكر في موضع آخر فيه احتمالين وأن الأقوى أنه لا يجوز. وذكر عبد الملك في الواضحة أنه مذهب مالك وكذلك مهاداتهم ما يستعينون به على أعيادهم، أما بيع السلاح لأهل الحرب فلا يجوز، والمسألة مذكورة في الفقه.

وقال أبو داود (باب حمل السلاح إلى أرض العدو) ثنا مسدد ثنا عيسى بن يونس أخبرني أبي إسحاق عن ذي الجوشن رجل من الضباب قال: «أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي يقال له القرحا فقلت يا محمد إني جئتك بابن القرحا، لتتخذه قال: لا حاجة لي فيه، وإن شئت أن أقضيك به المختارة من دروع بدر فعلت. قلت: ما كنت أقبضه اليوم بغرة قال: فلا حاجة لي فيه» يونس قواه جماعة.

وروى له مسلم وضعفه جماعة منهم الإمام أحمد وقال: مضطرب الحديث وفيه أنه سمى الفرس غرة وأكثر ما جاء ذكر الغرة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية