الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص269
عالم الكتب
[فصل في فضل التجارة والكسب على تركه توكلا وتعبدا]
) سأل رجل الإمام أحمد - رحمه الله - فقال: أربعة دراهم درهم من تجارة ودرهم من صلة الإخوان ودرهم من أجر التعليم ودرهم من غلة بغداد؟ فقال: أحبه إلي من تجارة بزه، وأكرهها عندي الذي من صلة الإخوان، وأما أجر التعليم فإن احتاج فليأخذه، وأما غلة بغداد فأنت تعرفها فأي شيء تسألني عنها وقال رجل لأحمد التعليم أحب إليك أم المسألة قال التعليم أحب إلي.
وقال المروزي: سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله إني في كفاية قال الزم السوق تصل به الرحم وتعود به على نفسك.
وقال أحمد للميموني استغن عن الناس فلم أر مثل الغني عن الناس وقال رجل للفضيل بن عياض - رحمه الله - لو أن رجلا قعد في بيته وزعم أنه يثق بالله فيأتيه برزقه قال: إذا وثق به حتى يعلم أن قد وثق به لم يمنعه شيء أراده ولكن لم يفعل هذا الأنبياء ولا غيرهم. وقد قال الله تعالى: {وابتغوا من فضل الله} [الجمعة: 10] . ولا بد من طلب المعيشة وقال إبراهيم النخعي - رحمه الله - وسئل عن الرجل يترك التجارة ويقبل على الصلاة يعني ورجل يشتغل بالتجارة أيهما أفضل قال التاجر الأمين.
وترك سعيد بن المسيب دنانير فقال اللهم إنك تعلم أني لم أجمعها إلا لأصون بها ديني وحسبي، لا خير فيمن لا يجمع المال فيقضي دينه ويصل رحمه ويكف به وجهه
#