الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص280
عالم الكتب
[فصل في تحريم السؤال حتى على من له أخذ الصدقة وذمه وتقبيحه]
) من أبيح له أخذ شيء قال ابن حمدان من زكاة وصدقة تطوع وكفارة ونذر ونحو ذلك فله طلبه وعنه يحرم الطلب دون الأخذ على من له غداء أو عشاء نقلها الأثرم وابن منصور، وعنه بلى على من له غداء أو عشاء، نقله عنه صالح وجعفر، وعنه يحرم الطلب على من له خمسون درهما وإن جاز له الأخذ نقله مهنا، وعنه تحرم المسألة على من له أخذ الصدقة مطلقا والله أعلم، وفي ذم السؤال والنهي عنه وأن المسألة تجيء في وجهه يوم القيامة خدوش وأنه يستكثر من جمر جهنم ونحو ذلك أخبار كثيرة مشهورة.
وقال مؤنس:
إن الوقوف على الأبواب حرمان ... والعجز أن يرجو الإنسان إنسان
متى تؤمل مخلوقا وتقصده ... إن كان عندك بالرحمن إيمان
ثق بالذي هو يعطي ذا ويمنع ذا ... في كل يوم له في خلقه شان
وقال آخر
من يسأل الناس يحرموه ... وسائل الله لا يخيب
قال آخر:
ومتى تصبك خصاصة فارج الغنى ... وإلى الذي يهب الرغائب فارغب
وقال آخر:
لا تحسبن الموت موت البلى ... فإنما الموت سؤال الرجال
كلاهما موت ولكن ذا ... أشد من ذاك لذل السؤال
#