شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص304

عالم الكتب

جنس، والبخل نوع، وأكثر ما يقال البخل في أفراد الأمور، والشح عام كالوصف اللازم وما هو من قبل الطبع وفي شرح مسلم في باب تحريم الظلم قال جماعة الشح أشد البخل وأبلغ في المنع من البخل، وقيل هو البخل مع الحرص وقيل: البخل في أفراد الأمور، والشح عام، وقيل البخل بالمال خاصة، والشح بالمال، والمعروف، وقيل: الشح الحرص على ما ليس عنده، والبخل بما عنده، والله أعلم.

وذكر ابن عبد البر قيل: للأحنف ما الجود قال: بذل الندى وكف الأذى قيل: فما البخل قال: طلب اليسير ومنع الحقير. وقيل: إن هذا من كلام أكثم بن صيفي وقال شعيب بن حرب ليس السخي من أخذ المال من غير حله فبذره وإنما السخي من عرض عليه ذلك المال فتركه، أو جمع من حق ووضع في حق.

سئل الحسن بن علي - رضي الله عنهما - عن البخل فقال: هو أن يرى الرجل ما ينفقه تلفا وما يمسكه شرفا وقال أبو العتاهية:

وإن امرأ لم يرتج الناس نفعه ... ولم يأمنوا منه الأذى للئيم

وإن امرأ لم يجعل البر كنزه ... ولو كانت الدنيا له لعديم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية