الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص305
عالم الكتب
[فصل أحاديث في ذم البخل والشح والحرص ومدح الإنفاق في سبيل الله]
) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفا» وعنه أيضا يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الله تبارك وتعالى يا بن آدم أنفق أنفق عليك» وعنه أيضا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما يسرني أن لي أحدا ذهبا يأتي علي ثلاثة أيام وعندي منه دينار إلا دينارا أرصده لدين علي» رواهن البخاري ومسلم.
وفي صحيح البخاري قبل حجة الوداع في قصة البحرين حديث جابر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعده ليعطيه من مال البحرين فلم يخرج حتى مات فذكر لأبي بكر ثلاثا فلم يرد عليه فقال إما أن تعطيني وإما أن تبخل عني، فقال: قلت تبخل عني وأي داء أدوأ من البخل؟ قالها ثلاثا ما منعتك من مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك» رواه أحمد ومسلم وقال عمر «قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسما فقلت: يا رسول الله لغير هؤلاء أحق به منهم قال اللهم خيروني بين أن يسألوني بالفحش أو يبخلوني ولست بباخل» .
وقال أنس «ما سئل رسول الله على الإسلام شيئا إلا أعطاه» وقال جابر «ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا قط فقال لا» ، رواهن أحمد ومسلم.
وروى الثالث البخاري وعن أبي هريرة مرفوعا «السخي قريب من الله قريب من الناس قريب من الجنة بعيد من النار، ولجاهل سخي أحب إلى الله من عالم بخيل» رواه الترمذي وقال: غريب.
وروى أيضا وقال: غريب عن أبي سعيد مرفوعا «خصلتان لا يجتمعان في قلب مؤمن البخل وسوء الخلق» وروى أيضا وقال حسن غريب عن أبي بكر مرفوعا «لا يدخل الجنة خب ولا بخيل ولا منان» وأسانيد الثلاثة ضعيفة.
وقال أبو ذر «انتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس في ظل الكعبة فلما رآني
#