شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص306

عالم الكتب

قال هم الأخسرون ورب الكعبة قال: فجئت حتى جلست فلم أتقار أن قمت فقلت: يا رسول الله فداك أبي وأمي من هم قال: الأكثرون أموالا إلا من قال هكذا وهكذا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وقليل ما هم» رواه أحمد، والبخاري ومسلم وغيرهم. وعن كعب بن مالك مرفوعا «ما ذئبان جائعان أرسلا في زريبة غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال، والشرف لدينه» ورواه أحمد، والترمذي وصححه. وعن أنس مرفوعا «يهرم ابن آدم ويشيب فيه اثنتان الحرص على المال، والحرص على العمر» وعن أبي هريرة مرفوعا «قلب الشيخ شاب في حب اثنين» وذكر معناه متفق عليهما.

قال في شرح مسلم هذا مجاز ومعناه أن قلب الشيخ كامل الحب للمال محتكم في ذلك كاحتكام قوة الشاب في شبابه هذا صوابه قال وقيل في تفسيره غير هذا مما لا يرتضى.

وروى أبو داود حدثنا عبد الله بن الجراح عن عبد الله بن يزيد عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عبد العزيز بن مروان سمعت أبا هريرة سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع» إسناده جيد أصل الهلع الجزع، والهالع هنا ذو الهلع ومعناه أنه إذا استخرج منه الحق الواجب عليه هلع وجزع منه،، والجبن الخالع هو الشديد الذي يخلع فؤاده من شدته.

وروى: ثنا يونس ثنا ليث عن محمد بن عجلان عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا «ولا يجتمعان في قلب عبد الإيمان، والشح» حديث حسن. وذكر ابن عبد البر وغيره الخبر المروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ثلاث منجيات، وثلاث مهلكات فأما المنجيات فالعدل في الرضا، والغضب وخشية الله في السر، والعلانية، والقصد في الغنى، والفقر وأما المهلكات فشح مطاع، وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه» قال ابن عبد البر: كان يقال شدة الحرص من سبل المتالف.

وقال الأحنف: آفة الحرص الحرمان ولا ينال الحريص إلا حظه، كان الحسن البصري

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية