شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص343

عالم الكتب

[فصل في اتخاذ الطيور]

) قال في الرعاية الكبرى يكره اتخاذ طيور طيارة تأكل زروع الناس وتكره فراخها وبيضها، ولا تكره المتخذة لتبليغ الأخبار فقط قال المروذي قلت لأبي عبد الله ما تقول في طير أنثى جاءت إلى قوم فأزوجت عندهم وفرخت لمن الفراخ قال: يتبعون الأم، وأظن أني سمعته يقول في الحمام الذي يرعى الصحراء أكره أكل فراخها، وكره أن ترعى في الصحراء وقال تأكل طعام الناس.

وقال حرب: سمعت أحمد قال لا بأس أن يتخذ الرجل الطير في منزله إذا كانت مقصوصة ليستأنس إليها فإن تلهى بها فإني أكرهه قلت لأحمد إن اتخذ قطيعا من الحمام تطير؟ فكره ذلك كراهة شديدة ولم يرخص فيه إذا كانت تطير، وذلك أنها تأكل أموال الناس وزروعهم.

وقال مهنا سألت أبا عبد الله عن بروج الحمام التي تكون بالشام؟ فكرهها وقال تأكل زروع الناس. فقلت له وإنما كرهتها لأجل أنها تأكل زروع الناس؟ فقال أكرهها أيضا؛ لأنه قد أمر بقتل الحمام فقلت له تقتل قال: تذبح.

وروى مهنا وغيره عن عثمان - رضي الله عنه - أنه خطب وأمر بقتل الكلاب، والحمام وقال الحسين بن محمد سألت أبا عبد الله عن الحمام المقصوص قال: عثمان أمر بقتل الحمام، والكلاب قلت المقاصيص هي أهون عندك من الطيارة قال نعم وقد أمر عمر بن عبد العزيز بترك المقاصيص وأمر بقتل الطيارة، فكأنه لم ير بالمقصصة التي في البيوت بأسا فقد كره الإمام أحمد اتخاذ الحمام للتلهي به وقد تقدم أن للأصحاب في كراهته لشيء هل يحمل على التحريم أو التنزيه على وجهين قال الأصحاب - رحمهم الله - من اتخذ الحمام لعبا ولهوا فهو دناءة وسفه قال أحمد - رحمه الله - من لعب بالحمام الطيارة يراهن عليها ويسرحهن من المواضع لعبا لم يكن عدلا.

وقد «رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا يتبع حمامة فقال شيطان يتبع شيطانة»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية