الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص344
عالم الكتب
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث أبي هريرة.
ورواه ابن ماجه من حديث عثمان وعائشة وأنس.
وأما اتخاذ حمام طيارة لأجل فراخها فنقل حرب عنه أنه كرهه كراهة شديدة ولم يرخص فيه لأجل أكلها أموال الناس وهذا ظاهر في التحريم إن لم يكن صريحا، ونقل غيره عنه الكراهية وهل يعد هذا رواية بالتنزيه؟ فيه نظر تقدم ما يشبهه فعلى الرواية الأولى يضمن وعلى الثانية فيه نظر يتوجه فيه الروايتان في الكلب العقور وقد يتوجه أن يقال الكلب العقور يحرم اقتناؤه وفي تضمين مقتنيه ما أتلفه روايتان وجه القاضي التضمين كإمساك الحيات، والسباع، ووجه عدمه كما لو شد حرثه عقورا في ملكه فعطب بها إنسان ووجه في المغني التضمين بأن اقتناءه سبب للعقر، والأذى كمن ربط دابة في طريق ضيق، ووجه عدمه بقوله - عليه السلام - «العجماء جبار» وكسائر البهائم فقد يتوجه على هذا أن اقتناء طير يأكل زروع الناس وإن كان محرما هل يضمن مقتنيه؟ فيه روايتان كهذه المسألة وأنه هل يضمن مقتني الكلب ما أتلفه على روايتين مع قطع النظر في تحريم الاقتناء فكذا مقتني الطير فهذه مسالك محتملة، أما القطع بأنه لا ضمان فبعيد كما جزم به في المغني، والله أعلم.
وأباح أحمد اتخاذ الحمام للأنس واعتبر أن تكون مقصوصة لئلا تطير فتأكل زروع الناس فيحتمل أنه اعتمد في ذلك على أن الأصل الإباحة ويحتمل أنه احتج بالخبر في ذلك روى الحافظ أبو بكر وأحمد بن محمد المروزي السني من رواية الحسين بن علوان عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - «أن عليا - رضي الله عنه - شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوحشة فأمره أن يتخذ زوج حمام ويذكر الله عند هديره» . وهذا الخبر
#