شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص348

عالم الكتب

[فصل فيما يباح أو يستحب قتله من البهائم والحشرات الضارة]

) ويباح قتل الكلب العقور، والأسود البهيم، والوزغ كذا ذكر غير واحد وليس مرادهم، والله أعلم حقيقة الإباحة، والتعبير بالاستحباب أولى وقطع به في المستوعب في محظورات الإحرام، وكذا قال في كل ما فيه أذى وكذا في الفصول وغيره قالت: عائشة - رضي الله عنها - «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل خمس فواسق في الحل، والحرم: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور،» رواه البخاري ومسلم وروى مسلم من حديث ابن عمر مرفوعا «لا جناح على قتلهن في الحرم، والإحرام» .

وروى عنه أيضا عن إحدى نسوة النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه كان - عليه الصلاة والسلام - يأمر بقتلهن وفيه، والحية» .

وفي الصحيحين من حديث أم شريك «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الأوزاغ» وفيهما، أو في مسلم وسماه فويسقا وروى مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعا «من قتل وزغا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك» .

وعبر بالاستحباب جماعة ممن تكلم على الأحاديث وما تقدم من إباحة قتل الكلب العقور، والأسود البهيم ذكره الأصحاب في غير موضع وصرح الشيخ موفق الدين وغيره وإن كانا معلمين فإنه قال: وأما قتل ما لا يباح إمساكه من الكلاب فإن كان أسود بهيما، أو عقورا أبيح قتله وإن كانا معلمين قال وعلى قياس الكلب العقور كل ما أذى الناس وضرهم في أنفسهم وأموالهم يباح قتله.

وقال الإمام أحمد في رواية موسى بن سعيد في الكلب ست خصال: ثمنه وسؤره وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتلها وتقطع الصلاة، ويقتل الكلب الأسود البهيم وإن كان لصاحب ماشية فلا بأس بقتله وقد علم أن مذهبنا أنه لا يباح صيد الكلب الأسود البهيم وعلله الأصحاب أو بعضهم بأن اقتناءه محرم وذلك للأمر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية