شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص354

عالم الكتب

[فصل أحكام قتل الحشرات وإحراقها وتعذيبها]

) ويكره قتل النمل إلا من أذية شديدة فإنه يجوز قتلهن وقتل القمل بغير النار ويكره قتلهما بالنار ويكره قتل الضفادع ذكر ذلك في المستوعب.

وقال في الغنية كذلك وأنه لا يجوز سقي حيوان مؤذ وقال في الرعاية يكره قتل ما لا يضر من نمل ونحل وهدهد وصرد ويجوز تدخين الزنابير وتشميس القز، ولا يقتل بنار نمل ولا قمل ولا برغوث ولا غيرها ولا يقتل ضفدع بحال وظاهره التحريم ومال صاحب النظم إلى أنه يحرم إحراق كل ذي روح بالنار وأنه يجوز إحراق ما يؤذي بلا كراهة إذا لم يزل ضرره دون مشقة غالبة إلا بالنار وقال إنه سئل عما ترجح عنده الشيخ شمس الدين صاحب الشرح فقال ما هو بعيد.

واستدل صاحب الشرح بالخبر الذي في الصحيحين، أو صحيح البخاري «أن نبيا من الأنبياء نزل على قرية نمل فآذته نملة فأحرق القرية فأوحى الله تعالى إليه فهلا نملة واحدة» ويجاب من أوجه:

(أحدها) أنه خرج مخرج التوبيخ لا للإباحة بدليل إبهام النملة المؤذية وهو مانع بدليل إبهام حربي مستأمن في جماعة يحرم قتل الكل.

(الثاني) أنه شرع من قبلنا وقد ورد شرعنا بخلافه.

(الثالث) أنه يدل على أنه لا يحرم ولا ينفي الكراهة جمعا بينه وبين النهي.

(الرابع) أنه إن جعل دليلا للجواز دل عليه وإن لم توجد مشقة غالبة فاعتبارها يخالف الخبر.

واحتج صاحب النظم بالإجماع على جواز شي الجراد، والسمك كذا قال، والخلاف عندنا مع التفريق المذكور ليس في السمك، والجراد قال وقد جوز الأصحاب إحراق نخل الكفار إذا كانوا يعملون ذلك في بلادنا لينتهوا فإذا جاز ذلك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية