شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص355

عالم الكتب

دفعا لضرر غيره المتوقع فجوازه دفعا لضرره الواقع أولى كذا قال فانتقل من نخل الكفار بالخاء المعجمة إلى الحاء المهملة وهو واضح قال وأجازوا أيضا تدخين الزنابير وتشميس القز ويجاب بأن هذا ليس تحريقا بالنار إنما هو تعذيب بغيرها ولهذا فرق أحمد بين التدخين، والتحريق على ما يأتي وفي ترك التشميس إفساد للمال فاحتمل بخلاف مسألتنا.

وظاهر كلام بعض أصحابنا في محظورات الإحرام أن قتل النمل، والنحل، والضفدع لا يجوز وهو مذهب الشافعية واحتج جماعة على تحريم أكلها وأكل الهدهد، والصرد بنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتلها.

وقال في المستوعب في محظورات الإحرام فأما النمل وكل ما لا يضر ولا ينفع كالخنافس، والجعلان، والديدان، والذباب، والنمل غير التي تلسع فقال أحمد - رحمه الله - إذا آذته يعني هذه الأشياء قتلها ويكره قتلها من غير أذية فإن فعل فلا شيء عليه وقال ابن عقيل في آخر الفصول ولا يجوز قتل النمل ولا تخريب أجحرهن ولا قصدهن بما يضرهن ولا يحل قتل الضفدع.

وعن إبراهيم النخعي قال إذا آذاك النمل فاقتله ورأى أبو العتاهية نملا على بساط فقتلهن. وعن طاوس قال إنا لنغرق النمل بالماء يعني إذا آذتنا روى ذلك ابن أبي شيبة في مصنفه

وسئل الشيخ تقي الدين هل يجوز إحراق بيوت النمل بالنار؟ فقال يدفع ضرره بغير التحريق وذكر في المغني في مسألة قتل الكلب أن ما لا مضرة فيه لا يباح قتله واستدل بالنهي عن قتل الكلاب فدل كلامه هذا على التسوية، وأنه إن أبيح قتل ما لا مضرة فيه من غير الكلاب أبيح قتل الكلاب وهو ظاهر كلام جماعة وهو متجه وعلى هذا يحمل تخصيص جواز قتل الكلب العقور، والأسود البهيم لأنه لم يبح قتل ما لا مضرة فيه وعلى هذا يحمل كلام من خصهما من أصحابنا وإلا فلا يتجه جواز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية