الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص55
عالم الكتب
وحركة عنيفة كثيرة وعطش شديد حادث في الليل عند النوم بغير سبب.
مالح أو حار يابس، فإنه يفسد المزاج ويولد الاستسقاء وهذا الماء يعقل البطن ويسكن سيلان المني، والاستحمام به ينفع التشنج من امتلاء والأجسام المتخلخلة ويرطب ويسكن الأوجاع، وإذا صب حول موضع ينبعث منه الدم قطعه، والبارد والحار بإفراط يضران العصب وأكثر الأعضاء؛ لأن أحدهما محلل والآخر مكثف.
والماء الحار يسكن لذع الأخلاط الحادة ويحلل وينضج ويخرج الفضول ويرطب ويسخن، ويفسد الهضم شربه، ويطفو بالطعام إلى أعالي المعدة ويرخيها ولا يسرع إلى تسكين العطش ويذبل البدن، ويؤدي إلى أمراض رديئة، ويضر في أكثر الأمراض، وهو صالح للشيوخ وأصحاب الصرع والصداع البارد والرمد، وأنفع ما استعمل من خارج وإذا اغتسل به كثير عادية النافض قال بعضهم: إذا مزج بماء بارد نفع المصروع وأورام الحلق واللهاة والصدر، ويجلو خمل المعدة ويطلق الطبع إذا صادف خلطا خاصة إذا شرب مع سكر أو عسل، وإذا لم يمزج بماء بارد لا يروي ولا تقبله الأعضاء، فإن أكثر منه أفسد المزاج وأحدث الرهل وأرخى المعدة وملأ الدماغ بخارا ولفساد هضم شاربيه يصفر ألوانهم، ويورم أطحالهم وأكبادهم، وهو يهيج الرعاف، وينبغي خلطه بماء ورد حتى لا يرخي المعدة، والشديد السخونة يفسد الذهن ويحدث الغثي ويذيب شحم الكلى واللحم ولذلك ينبغي خلطه بماء بارد والاستحمام ويلطف البلغم ويسخن جدا.
وماء المطر أجوده ما أخذ من أرض جيدة قال بعضهم: وكان قطره قليلا في شهر كانون وكان من سحاب راعد وكان في مستنقعات الجبال
#