شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص79

عالم الكتب

[فصل في الرقى والتمائم والعوذ والعزائم وما ورد في كونها شركا]

في الصحيحين عنه - عليه السلام - «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون» وفي الصحيح «هم الذين لا يرقون ولا يسترقون» وذكره وفيهما عن عائشة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرقي، وأنه كان يعوذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى، وأنه كان ينفث بالمعوذات على نفسه وعلى غيره، قالت فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن وأمسحه بيد نفسه لبركتها، فإنه كان إذا أوى إلى فراشه نفث بكفه بقل هو الله أحد وبالمعوذتين جميعا، ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يده من جسده، قالت: فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها أو أمر أن تسترق من العين وقد تقدم فقالت له زينب امرأته: لم تقول هذا وقد كانت عيني تقذف فكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيها فكان إذا رقاها سكنت؟ قال إنما ذلك عمل الشيطان كان ينخسها بيده فإذا رقيتها كف عنها، إنما يكفيك أن تقولي كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما» .

وفي لفظ ابن ماجه بعد قوله «والتولة شرك قلت: فإني خرجت يوما فأبصرني فلان فدمعت عيني التي تليه فإذا رقيتها سكنت وإذا تركتها دمعت قال ذاك الشيطان إذا أطعتيه تركك، وإذا عصيتيه طعن بإصبعه في عينيك، ولكن لو فعلت كما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان خيرا لك وأجدر أن تستشفي تنضحين في عينك الماء ثم تقولين» وذكر الحديث.

وروى أحمد وأبو داود وابن ماجه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول «إن الرقى والتمائم والتولة شرك»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية