الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص80
عالم الكتب
التولة ضرب من السحر قال الأصمعي: هو يحبب المرأة إلى زوجها قال الجوهري: التميمة عوذة تعلق على الإنسان ويقال: هي خرزة، وأما المعاذات إذا كتب فيها القرآن وأسماء الله تعالى فلا بأس.
وقال ابن الأثير في النهاية: التمائم جمع تميمة وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم فأبطله الإسلام، ثم ذكر أن منه حديث عمر وما أبالي " وحديث من يعلق تميمة " كأنهم يعتقدون أنها تمام الدواء والشفاء، وإنما جعلها شركا؛ لأنهم أرادوا دفع المقادير المكتوبة عليهم، وطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه، انتهى كلامه.
وعن عقبة بن عامر مرفوعا «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا أودع الله له» رواه أحمد، وفي رواية له «من تعلق تميمة فقد أشرك» والودع بالفتح والسكون جمع ودعة وهي شيء أبيض يجلب من البحر يعلق في حلوق الصبيان وغيرهم،، وإنما نهى عنها؛ لأنهم كانوا يعلقونها مخافة العين، وقوله " لا أودع الله له " أي لا جعله في دعة وسكون.
وقيل: هو لفظ مبني من الودعة أي لا خفف الله عنه ما يخافه، وعن عبد الله بن عمر مرفوعا «ما أبالي ما ركبت وما أتيت إذا أنا شربت ترياقا أو تعلقت تميمة أو قلت الشعر من قبل نفسي» رواه أحمد والبيهقي وأبو داود وقال هذا كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة.
وقد رخص فيه قوم يعني: الترياق، وهذا الحديث فيه شرحبيل بن يزيد المعافري عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي. أما شرحبيل فلم يرو عنه غير سعيد بن أيوب وأما عبد الرحمن فقال البخاري: في حديثه مناكير قال القاضي: فشبه تعليق التميمة بمثابة أكل الترياق وقول الشعر وهما محرمان
#