شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص82

عالم الكتب

«من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئا وكل إليه» قال في الميزان: لا يصح للين عباد ولانقطاعه، كذا قال: ويتوجه أنه حديث حسن.

وقال القاضي: يجوز أن تحمل الأخبار في هذا على اختلاف حالين. والموضوع الذي نهى عن ذلك إذا كان يعتقد أنها هي النافعة له أو الدافعة عنه وهذا لا يجوز؛ لأن النافع هو الله، والموضع الذي أجازه إذا اعتقد أن الله هو النافع الدافع، ولعل هذا خرج على عادة الجاهلية وأن تلك الرقى كانت نافعة دافعة كما يعتقدون وأن الدهر يضرهم فكانوا يسبون الدهر فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر» ، وإنما كره ذلك قال القاضي: إذا لم ينزل به البلاء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما رخص في ذلك عند الحاجة كذا وسبقت المسألة في فصل تباح الحقنة والاستحباب هو الصواب للأخبار الصحيحة وهو قول الجمهور، وذكر في شرح مسلم أنه قول كثير من العلماء أو أكثرهم والله أعلم.

وروى أبو بكر بن أبي شيبة بإسناده عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون النفث في الرقى. وبإسناده عن عائشة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينفث في الرقية» وبإسناده عن عائشة قالت: إذا كانت حمى الربع فليؤخذ ثلاثة أرباع من سمن وربع من لبن.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية