الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص81
عالم الكتب
وروى وكيع بإسناده عن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من علق شيئا وكل إليه» وبإسناده عن عبد الله بن عكيم الجهيني مرفوعا «من علق شيئا وكل إليه» وبإسناده عن عمران بن حصين «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا في يده حلقة من صفر فقال: ما هذا قال: من الواهنة فقال انزعها، فإنها لا تزيدك إلا وهنا» وبإسناده عن الحسن قال: كان أبو الحسن يعني: علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يقول: إن كثيرا من هذه الرقى والتمائم شرك فاجتنبوها. وبإسناده عن عبد الله بن مسعود قال من علق شيئا وكل إليه.
وفي لفظ أنه كره أن يعلق شيئا من القرآن. وبإسناده عن حذيفة أنه دخل على رجل مريض يعوده فلمس عضده فإذا فيه خيط فقال: ما هذا قال: شيء رقي لي فيه فقطعه وقال: لو مت وهو عليك ما صليت عليك، وبإسناده عن ابن عباس قال اتفل بالمعوذتين ولا تعلق. وبإسناده عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن يعلقوا شيئا من القرآن.
وروى أبو بكر بن أبي شيبة عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن. وبإسناده عن عقبة بن عامر قال وضع التميمة من القرآن شرك وبإسناده عن سعيد بن جبير قال: من قطع تميمة من الإنسان كان كعدل رقبة. وخبر ابن عكيم رواه أحمد ثنا وكيع ثنا ابن أبي ليلى عن عيسى بن عبد الرحمن قال: دخلنا على عبد الله بن عكيم وهو مريض نعوده فقيل: له لو تعلقت شيئا فقال: أتعلق شيئا وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «من تعلق شيئا وكل إليه» رواه الترمذي وقال: إنما نعرفه من حديث ابن أبي ليلى قال بعضهم ورواه أبو داود وخبر عمران المتقدم رواه أحمد وابن ماجه قال أحمد ثنا خلف بن الوليد ثنا المبارك عن الحسن أخبرني عمران فذكره وفي آخره «فأنت لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا» ورواه ابن ماجه من حديث وكيع عن المبارك والمبارك مختلف فيه وهو مدلس وقال أحمد ما روي عن الحسن لا يحتج به.
وللنسائي من حديث أبي هريرة
#