الآداب الشرعية — ج 3
ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص90
عالم الكتب
[فصل في أخبار أكله من الشاة المسمومة ومعالجة السم]
فصل (في أخبار أكله - صلى الله عليه وسلم - من الشاة المسمومة ومعالجة السم)
في الصحيحين عن أنس «أن امرأة يهودية أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشاة مسمومة فأكل منها فجيء بها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألها عن ذلك فقالت أردت لأقتلك قال ما كان الله ليسلطك على ذلك أو قال علي قالوا: ألا نقتلها قال: لا فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» لم يقل البخاري: فسألها إلى قوله علي.
وقال البخاري وقال يونس عن الزهري قال عروة قالت عائشة «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في مرضه الذي مات فيه: يا عائشة ما زال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم» .
وفي البخاري عن أبي هريرة قال «لما فتحت خيبر أهدي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاة فيها سم فقال اجمعوا لي من كان ههنا من اليهود فجمعوا فقال لهم: إني سائلكم عن شيء فهل أنتم صادقوني إن سألتكم عنه فقالوا: نعم يا أبا القاسم. فقال لهم من أبوكم فقالوا أبونا فلان. فقال لهم: كذبتم بل أبوكم فلان قالوا صدقت وبررت. فقال لهم: هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه فقالوا: نعم يا أبا القاسم، وإن كذبناك عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا. فقال لهم من أهل النار فقالوا: نكون فيها يسيرا ثم تخلفونا فيها. فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اخسئوا فيها والله لا نخلفكم فيها أبدا ثم قال لهم: هل أنتم صادقوني عن شيء إن سألتكم عنه فقالوا: نعم. فقال هل جعلتم في هذه سما فقالوا نعم. فقال ما حملكم على ذلك فقالوا: أردنا إن كنت كذابا أن نستريح منك، وإن كنت نبيا لم يضرك» .
وفي كتاب عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن
#