شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الآداب الشرعية — ج 3

ابن مفلح • الأذكار والآداب • ج3 ص91

عالم الكتب

كعب بن مالك «أن امرأة يهودية أهدت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - شاة مصلية بخيبر فأكل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأكل أصحابه ثم قال أمسكوا ثم قال للمرأة: هل سميت هذه الشاة؟ قالت: من أخبرك بهذا قال: هذا العظم لساقها وهو في يده. قالت: نعم قال: لم؟ قالت: أردت إن كنت كاذبا أن يستريح منك الناس، وإن كنت نبيا لم يضرك قال: فاحتجم النبي ثلاثة على الكاهل وأمر أصحابه فاحتجموا فمات بعضهم» ، وفي طريق أخرى «فاحتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة حجمه أبو هند بالقرن والشفرة وهو مولى لبني بياضة من الأنصار بقي بعد ذلك ثلاث سنين حتى كان وجعه الذي توفي فيه فقال: ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت من الشاة يوم خيبر حتى كان هذا أوان انقطاع أبهري مني فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهيدا قاله ابن عقبة وكذا قال الزهري: فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهيدا. اه»

اللهوات بفتح اللام والهاء جمع لهاة بفتح اللام وهي اللحمة الحمراء المعلقة في أصل الحنك قاله الأصمعي، وقيل: اللحمات اللواتي في سقف أقصى الفم. وقوله " ما زلت أعرفها " أي العلامة كأنه بقي للسم علامة والأبهر عرق إذا انقطع مات صاحبه وهما أبهران يخرجان من القلب ثم يتشعب منهما سائر الشرايين.

وهذه اليهودية هي زينب بنت الحارث أخت مرحب اليهودي، ذكره موسى بن عقبة وهي امرأة سلام بن مشكم واختلف هل قتلها.

وقال الزهري: أسلمت فتركها رواه عبد الرزاق عن معمر عنه. ثم قال معمر: والناس يقولون قتلها النبي - صلى الله عليه وسلم - ونقل ابن سحنون إجماع أهل الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قتلها.

وقال جابر: قتلها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أبو هريرة: قتلها لما مات بشر بن البراء وفي رواية ابن عباس «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دفعها إلى أولياء بشر بن معرور وكان أكل منها فمات فقتلوها فلم يقتلها في الحال، فلما مات بشر سلمها لأوليائه فقتلوها قصاصا» فهذا أظهر من غيره.

ومعالجة السم باستفراغ أو دواء يعارض فعله ويبطله بكيفيته أو بخاصيته

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية