شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الأذكار

الإمام النووي • الأذكار والآداب • ج1 ص109

الجفان والجابي - دار ابن حزم للطباعة والنشر

68- فصل [في محل التعوذ وصفته] :

259-

واعلم أن التعوذ مستحب في الركعة الأولى بالاتفاق، فإن لم يتعوذ في الأولى أتى به في الثانية، فإن لم يفعل ففيما بعدها؛ فلو تعوذ في الأولى، هل يستحب في الثانية؟ فيه وجهان لأصحابنا، أصحهما أنه يستحب. لكنه في الأولى آكد ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 169؛ وراجع رقم: 348] .

260-

وإذا تعوذ في الصلاة التي يسر فيها بالقراءة أسر بالتعوذ، فإن تعوذ في التي يجهر فيها بالقراءة، فهل يجهر؟ فيه خلاف لأصحابنا، منهم من قال: يسر1، وقال الجمهور: للشافعي في المسألة قولان: أحدهما يستوي الجهر والإسرار، وهو نصه في "الأم" [107/1] . والثاني يسن الجهر، وهو نصه في "الإملاء". ومنهم من قال: فيه قولان: أحدهما يجهر؛ صححه الشيخ أبو حامد الإسفراييني إمام أصحابنا العراقيين وصاحبه المحاملي وغيرهما، وهو الذي كان يفعله أبو هريرة رضي الله عنه. [والثاني: يسر] 2، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يسر، وهو الأصح عند جمهور أصحابنا، وهو المختار؛ والله أعلم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية