الأذكار
الإمام النووي • الأذكار والآداب • ج1 ص112
الجفان والجابي - دار ابن حزم للطباعة والنشر
72- فصل [في حكم قراءة السورة بعد الفاتحة] :
268-
ثم بعد الفاتحة يقرأ سورة، أو بعض سورة، وذلك سنة، لو تركه صحت صلاته، ولا يسجد للسهو، وسواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة، ولا يستحب قراءة السورة في صلاة الجنازة على أصح الوجهين، لأنها مبنية على التخفيف، ثم هو بالخيار؛ إن شاء قرأ سورة، وإن شاء قرأ بعض سورة، والسورة القصيرة أفضل من قدرها من الطويلة. ويستحب أن يقرأ السورة على ترتيب المصحف، فيقرأ في الثانية سورة بعد السورة الأولى، وتكون تليها، فلو خالف هذا جاز؛ والسنة أن تكون السورة بعد الفاتحة، فلو قرأها قبل الفاتحة لم تحسب له قراءة السورة ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 306] .
269-
واعلم أن ما ذكرناه من استحباب السورة هو للإمام والمنفرد وللمأموم فيما يسر به الإمام، أما ما يجهر به الإمام فلا يزيد المأموم فيه على الفاتحة إن سمع قراءة الإمام، فإن لم يسمعها، أو سمع همهمة لا يفهمها، استحبت له السورة على الأصح، بحيث لا يشوش على غيره ["التبيان في آدب حملة القرآن"، رقم: 310] .
#
