الأذكار
الإمام النووي • الأذكار والآداب • ج1 ص125
الجفان والجابي - دار ابن حزم للطباعة والنشر
315-
وروينا في "صحيح البخاري" [رقم: 779] ، عن رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه، قال: كنا يوما نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رفع رأسه من الركعة، قال: "سمع الله لمن حمده"، فقال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما انصرف، قال: "من المتكلم"؟ قال: أنا، قال: "رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها، أيهم يكتبها أول".
84-
فصل [في الجمع بين الأذكار الواردة] :
316-
اعلم أنه يستحب أن يجمع بين هذه الأذكار كلها على ما قدمناه في أذكار الركوع [رقم: 305] ، فإن اقتصر على بعضها، فليقتصر على: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد. فإن بالغ في الاقتصار اقتصر على: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد. فلا أقل من ذلك.
317-
واعلم أن هذه الأذكار كلها مستحبة للإمام والمأموم والمنفرد، إلا أن الإمام لا يأتي بجميعها، إلا أن يعلم من حال المأمومين أنهم يؤثرون التطويل.
318-
واعلم أن هذا الذكر سنة ليس بواجب، فلو تركه كره له كراهة تنزيه، ولا يسجد للسهو، ويكره قراءة القرآن في هذا الاعتدال، كما يكره في الركوع والسجود؛ والله أعلم.
#
