الأذكار
الإمام النووي • الأذكار والآداب • ج1 ص134
الجفان والجابي - دار ابن حزم للطباعة والنشر
92- فصل [في موضع دعاء القنوت، والألفاظ المشروعة فيه] :
352-
اعلم أن محل القنوت عندنا في الصبح بعد الرفع من الركوع في الركعة الثانية. وقال مالك رحمه الله: يقنت قبل الركوع. قال أصحابنا: فلو قنت شافعي قبل الركوع لم يحسب له على الأصح، ولنا وجه أنه يحسب، وعلى الأصح يعيده بعد الركوع ويسجد للسهو، وقيل: لا يسجد.
353-
وأما لفظه، فالاختيار أن يقول فيه ما رويناه في الحديث الصحيح في "سنن أبي داود" [رقم: 1425 و1426] ، والترمذي [رقم: 464] ، والنسائي [رقم: 1745] ، وابن ماجه [رقم: 1178] ، والبيهقي [209/2] وغيرها، بالإسناد الصحيح، عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: "اللهم اهدني في من هديت وعافني في من عافيت، وتولني في من توليت، وبارك لي في ما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، [ولا يعز من عاديت] 1، تباركت ربنا وتعاليت". قال الترمذي: هذا حديث حسن، قال: ولا نعرف عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في القنوت شيئا أحسن من هذا.
وفي رواية ذكرها البيهقي [209/2] ، أن محمد بن الحنفية، وهو ابن
