شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الأذكار

الإمام النووي • الأذكار والآداب • ج1 ص135

الجفان والجابي - دار ابن حزم للطباعة والنشر

علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: إن هذا الدعاء هو الدعاء الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته.

354-

ويستحب أن يقول عقيب هذا الدعاء: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وسلم؛ فقد جاء في رواية النسائي [رقم: 1746] في هذا الحديث بإسناد حسن: "وصلى الله على النبي".

355-

قال أصحابنا: وإن قنت بما جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان حسنا [البيهقي 210/2 و211] وهو أنه قنت في الصبح بعد الركوع، فقال: اللهم إنا نستعينك، ونستغفرك، ولا نكفرك، ونؤمن بك، ونخلع من يفجرك؛ اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق. اللهم عذب الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك، ويقاتلون أولياءك. اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، وأصلح ذات بينهم، وألف بين قلوبهم، واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة، وثبتهم على ملة رسولك1 صلى الله عليه وسلم، وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه، وانصرهم على عدوك2 وعدوهم، إله الحق، واجعلنا منهم.

واعلم أن المنقول عن عمر رضي الله عنه: عذب الكفرة أهل الكتاب3؛ لأن قتالهم ذلك الزمان كان مع كفرة أهل الكتاب؛ وأما اليوم، فالاختيار أن يقول: عذب الكفرة؛ فإنه أعم.

وقوله: "نخلع" أي: نترك؛ وقوله: "يفجرك" أي: يلحد في صفاتك؛

الصفحة السابقة الصفحة التالية