شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الأذكار

الإمام النووي • الأذكار والآداب • ج1 ص136

الجفان والجابي - دار ابن حزم للطباعة والنشر

وقوله: "نحفد" بكسر الفاء، أي: نسارع؛ وقوله: "الجد" بكسر الجيم، أي: الحق؛ وقوله: "ملحق" بكسر الحاء على المشهور، ويقال بفتحها، ذكره ابن قتيبة وغيرها؛ وقوله: "ذات بينهم" أي: أمورهم ومواصلاتهم؛ وقوله: "والحكمة" هي: كل ما منع من القبيح؛ وقوله: "وأوزعهم" أي: ألهمهم؛ وقوله: "واجعلنا منهم" أي: ممن هذه صفته.

356-

قال أصحابنا: يستحب الجمع بين قنوت عمر رضي الله عنه وما سبق [رقم: 353] ، فإن جمع بينهما فالأصح تأخير قنوت عمر، وإن اقتصر، فليقتصر على الأول، وإنما يستحب الجمع بينهما إذا كان منفردا، أو إمام محصورين يرضون بالتطويل؛ والله أعلم.

357-

واعلم أن القنوت لا يتعين فيه دعاء على المذهب المختار، فأي دعاء دعا به حصل القنوت، ولو قنت بآية أو آيات من القرآن العزيز، وهي مشتملة على الدعاء، حصل القنوت، ولكن الأفضل ما جاءت به السنة. وقد ذهب جماعة من أصحابنا إلى أنه يتعين، ولا يجزئ غيره.

358-

واعلم أنه يستحب إذا كان المصلي إماما أن يقول: اللهم اهدنا؛ بلفظ الجمع، وكذلك الباقي؛ ولو قال: اهدني؛ حصل القنوت، وكان مكروها؛ لأنه يكره للإمام تخصيص نفسه بالدعاء.

359-

وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 90] ، والترمذي [رقم: 357] ، عن ثوبان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤم عبد قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم" وقال الترمذي: حديث حسن.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية