الأذكار
الإمام النووي • الأذكار والآداب • ج1 ص42
الجفان والجابي - دار ابن حزم للطباعة والنشر
فصل في بيان حكم الذكر للمحدث والجنب
...
8-
فصل [في] [بيان حكم الذاكر للمحدث والجنب] :
43-
أجمع العلماء على جواز الذكر بالقلب واللسان للمحدث والجنب، والحائض والنفساء، وذلك في التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والصلاة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والدعاء وغير ذلك. ولكن قراءة القرآن حرام على الجنب والحائض والنفساء، سواء قرأ من القرآن قليلا أو كثيرا، حتى بعض آية، ويجوز لهم إجراء القرآن على القلب من غير لفظ، وكذا النظر في المصحف، وإمراره على القلب. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: 145] .
44-
قال أصحابنا: ويجوز للجنب والحائض أن يقولا عند المصيبة: {إنا لله وإنا إليه راجعون} [البقرة: 156] ، وعند ركوب الدابة: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] ، وعند الدعاء: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} [البقرة: 202] إذا لم يقصدا به القرآن. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: 146، 147] .
45-
ولهما أن يقولا: بسم الله، سبحان الله والحمد لله، إذا لم يقصدا القرآن، سواء قصدا الذكر أو لم يكن لهما قصد، ولا يأثمان إلا إذا قصدا القرآن. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: 148] .
46-
ويجوز لهما قراءة ما نسخت تلاوته: ك: "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما [ألبته] ". [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: 148] .
47-
وأما إذا قالا لإنسان: {خذ الكتاب بقوة} [مريم: 11] أو قالا: {ادخلوها بسلام آمنين} [الحجر: 46] ونحو ذلك، فإن قصدا غير القرآن لم يحرم. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: 146] .
48-
وإذا لم يجدا الماء تيمما وجاز لهما القراءة، فإن أحدث بعد ذلك لم تحرم عليه القراءة، كما لو اغتسل، ثم أحدث. ثم لا فرق بين أن يكون تيممه لعدم الماء في الحضر، أو في السفر؛ فله أن يقرأ القرآن بعده وإن أحدث. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: 149، 150] .
#
