الأذكار
الإمام النووي • الأذكار والآداب • ج1 ص43
الجفان والجابي - دار ابن حزم للطباعة والنشر
49-
وقال بعض أصحابنا: إن كان في الحضر صلى به، وقرأ به في الصلاة، ولا يجوز أن يقرأ خارج الصلاة، والصحيح جوازه كما قدمناه؛ لأن تيممه قام مقام الغسل. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: 150] .
50-
ولو تيمم الجنب، ثم رأى ماء يلزمه استعماله؛ فإنه يحرم عليه القراءة وجميع ما يحرم على الجنب حتى يغتسل. ولو تيمم وصلى وقرأ ثم أراد التيمم لحدث أو لفريضة أخرى أو لغير ذلك لم تحرم عليه القراءة.
هذا هو المذهب الصحيح المختار، وفيه وجه لبعض أصحابنا أنه يحرم، وهو ضعيف. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: 151] .
51-
أما إذا لم يجد الجنب ماء ولا ترابا، فإنه يصلي لحرمة الوقت على حسب حاله، وتحرم عليه القراءة خارج الصلاة، ويحرم عليه أن يقرأ في الصلاة ما زاد على الفاتحة. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: 152] .
52-
وهل تحرم عليه الفاتحة؟ فيه وجهان: أصحهما: لا تحرم، بل تجب، فإن الصلاة لا تصح إلا بها، وكما جازت الصلاة للضرورة [مع الجنابة] تجوز القراءة. والثاني: تحرم، بل يأتي بالأذكار التي يأتي بها من لا يحسن شيئا من القرآن. [راجع: التبيان في آداب حملة القرآن، رقم: 152] .
53-
وهذه فروع رأيت إثباتها هنا لتعلقها بما ذكرته، فذكرتها مختصرة، وإلا فلها تتمات وأدلة مستوفاة في كتب الفقه؛ والله أعلم.
#
