الأذكار
الإمام النووي • الأذكار والآداب • ج1 ص10
الجفان والجابي - دار ابن حزم للطباعة والنشر
وبلغنا عن جماعات من السلف -رضي الله تعالى عنهم- أشياء كثيرة من نحو هذا من الاهتمام بهذا الحديث، والله أعلم. انتهى نقلا عن "بستان العارفين".
وسمة الإخلاص والصدق في صلاح النية هي أبرز صفة في الإمام النووي -رحمه الله تعالى- حيث تتجلى هذه الصفة دائما في كل كتاباته ومؤلفاته.
ولنعود إلى الكلام عن بنية كتاب "الأذكار"، فأقول: ثم انتقل إلى تعريف القارئ بأن المقصود من خلال الإنسان عبادة الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} [الذاريات: 56] وإن الله تعالى قال: {فاذكروني أذكركم} [البقرة: 152] ثم بعد ثبوت ذلك يجدر بالإنسان العاقل أن يسلك الطريق الصواب لتحقيق المقصود، ولا شك أن الصواب في اتباع ما أنزل على سيدنا ونبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- وهو القرآن الكريم، وكذلك اتباع ما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أخبار صحيحة.
لقد أجاد الإمام النووي -رحمه الله تعالى- في تأليف كتابه، ونفع الله المسلمين به، فرحمه الله تعالى وجزاه خيرا عليه.
ف"الأذكار" كتاب مفيد، يجدر بكل مسلم أن يقرأه ويرجع إليه، فيكفي أنه مليء بتحقيقات وتعليقات الإمام النووي -رحمه الله تعالى- فتعليقات الإمام النووي -رحمه الله تعالى- لها نكهة خاصة، يشعر قارئها بالفائدة والحاجة إليها، بل يستطيع أن يتذوقها ويتلذذ بمذاقها، ويتمتع بها؛ فهي مليئة بالإخلاص والوضوح، رحمه الله تعالى.
أنهى الإمام النووي -رحمه الله تعالى- تأليف كتابه "رياض الصالحين"، يوم الاثنين رابع شهر رمضان سنة سبعين وست مائة كما ورد في نهاية الكتاب.
#
