الأذكار
الإمام النووي • الأذكار والآداب • ج1 ص9
الجفان والجابي - دار ابن حزم للطباعة والنشر
ويقول الإمام النووي: لا أذكر في الباب من الأحاديث إلا ما كانت دلالته ظاهرة في المسألة.
وأستطيع أن أضيف على ما ذكر الإمام النووي -رحمه الله تعالى- أنه كان ينقل في كتابه عن كتب الفقه واللغة، وكتب شروح الحديث، مثل: الأحوذي شرح الترمذي، ومعالم السنن. على كل يمكن مراجعة القائمة المتضمنة مصادر الكتاب لمعرفة المزيد من الكتب التي اعتمد عليها الإمام النووي، رحمه الله تعالى.
وبين الإمام النووي -رحمه الله تعالى- ما يريد من كتابه بكل وضوح: فلهذا أرجو أن يكون هذا الكتاب أصلا معتمدا.
وأعتقد، بل أجزم إن الله تعالى حقق للإمام النووي -رحمه الله تعالى- ما أراده.
وعلى عادة الإمام النووي -رحمه الله تعالى- بدأ كتابه بباب الإخلاص واستحضار النية الصالحة، وهذا واضح تماما في مؤلفات الإمام النووي -رحمه الله تعالى- ولعل بمراجعة ما نقله عن حديث: "إنما الأعمال بالنيات" في كتابه "بستان العارفين"1، نعرف سبب حرص الإمام النووي -رحمه الله تعالى- على البداءة دائما في مؤلفاته بالكلام على الإخلاص والنية؛ حيث يقول:
واستحب العلماء -رضي الله تعالى عنهم- أن تستفتح المصنفات بهذا الحديث، وممن بدأ به في أول كتابه الإمام أبو عبد الله البخاري -رحمه الله- في أول حديثه في صحيحه، الذي هو أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى.
وروينا عن الإمام أبي سعيد عبد الرحمن بن مهدي -رحمه الله- قال: لو صنفت كتابا بدأت في أول كل باب منه بهذا الحديث.
وروينا عنه أيضا، قال: من أراد أن يصنف كتابا فليبدأ بهذا الحديث.
وروينا عن الإمام أبي سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي -رحمه الله- فيما قرأته في أول كتابه "الإعلاء"، في شرح صحيح البخاري، قال: كان المتقدمون من شيوخنا يستحبون تقديم حديث: "الأعمال بالنية" أمام كل شيء ينشأ ويبتدأ من أمور الدين، لعموم الحاجة إليه في جميع أنواعها.
