شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص105

مكتبة الغزالي

جعل أن ألطم سيد بني تميم قال ما صنعت شيا عليك بحارثة بن قدامة فإنه سيد بني تميم فانطلق فلطمه فقطع يده وذلك ما أراده الأحنف

قال الشيخ حكى لنا أبو محمد الخشاب النحوي قال حاز بعض الحاكة على طبيب فرآه يصف لهذا النقوع ولهذا التمر هندي فقال من لا يحسن مثل هذا فرجع إلى زوجته فقال اجعلي عمامتي كبيرة فقالت ويحك أي شيء قد طرأ لك قال أريد أن أكون طبيبا قالت لا تفعل فإنك تقتل الناس فيقتلوك قال لا بد فخرج أول يوم فقعد يصف للناس فحصل قراريط فجاء فقال لزوجته أنا كنت أعمل كل يوم بحبة فانظري إيش يحصل فقالت لا تفعل قال لا بد فلما كان في اليوم الثاني اجتازت جارية فرأته فقالت لسيدتها وكانت شديدة المرض اشتهيت هذا الطبيب الجديد يداويك قالت ابعثي إليه فجاء وكانت المريضة قد انتهى مرضها ومعها ضعف فقال علي بدجاجة مطبوخة فجيء بها فأكلت فقويت ثم استقامت فبلغ هذا إلى السلطان فجاء به فشكا إليه مرضا يشتكيه فاتفق أنه وصف له شيئا أصلح به فاجتمع إلى السلطان جماعة يعرفون ذاك الحائك فقالوا له هذا رجل حائك لا يدري شيئا فقال السلطان هذا قد صلحت على يديه وصلحت الجارية على يديه فلا أقبل قولكم قالوا فنجربه بمسائل قال افعلوا فوضعوا له مسائل وسألوه عنا فقال أن أجبتكم عن هذه المسائل لم تعلموا جوابها لأن الجواب لهذه المسائل لا يعرفه إلا طبيب ولكن أليس عندكم مارستان قالوا بلى قال أليس فيه مرضى لهم مدة قالوا بلى قال فأنا أداويهم حتى ينهض الكل في عافية في ساعة واحدة فهل يكون دليل على علمي أقوى من ذلك قالوا لا فجاء إلى باب المارستان وقال اقعدوا لا يدخل معي أحد ثم دخل وحده وليس معه إلا قيم المارستان فقال للقيم أنك والله إن تحدثت بما أعمل صلبتك وإن سكت أغنيتك قال ما انطق قال فأحلفه بالطلاق ثم قال عندك في هذا المارستان زيت قال نعم قال هاته فجاء منه بشيء كثير فصبه في قدر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية