شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص106

مكتبة الغزالي

كبير ثم أوقد تحته فلما اشتد غليانه صاح بجماعة المرضى فقال لأحدهم أنه لا يصلح لمرضك إلا أن تنزل إلى هذا القدر فتقعد في هذا الزيت فقال المريض الله الله في أمري قال لا بد قال أنا قد شفيت وإنما كان بي قليل من صداع قال ايش يقعدك في المارستان وأنت معافى قال لا شيء قال فاخرج وأخبرهم فخرج وأخبرهم فخرج يعدو ويقول شفيت بإقبال هذا الحكيم ثم جاء إلى آخر فقال لا يصلح لمرضك إلا أن تقعد في هذا الزيت فقال الله الله أنا في عافية قال لا بد قال لا تفعل فإني من أمس أردت أن أخرج قال فإن كنت في عافية فاخرج وأخبر الناس بأنك في عافية فخرج يعدو ويقول شفيت ببركة الحكيم وما زال على هذا الوصف حتى أخرج الكل شاكرين له والله الموفق

بلغنا أن امرأة كان لها عشيق فحلف عليها أن لم تحتالي حتى أطأك بمحضر من زوجك لم أكلمك فوعدته أن تفعل ذلك فواعدها يوما وكان في دارهم نخلة طويلة فقالت لزوجها أشتهي أصعد هذه النخلة فاجتني من رطبها بيدي فقال افعلي فلما صارت في رأس النخلة أشرفت على زوجها وقالت يا فاعل من هذه المرأة التي معك ويلك أما تستحي تجامعها بحضرتي وأخذت تشتمه وتصيح وهو يحلف أنه وحده وما معه أحد فنزلت فجعلت تخاصمه ويحلف بطلاقها أنه ما كان إلا وحده ثم قال لها اقعدي حتى أصعد أنا فلما صار في رأس النخلة استدعت صاحبها فوطئها فأطلع الزوج فرأى ذلك فقال لها جعلت فداك لا يكون في نفسك شيء مما رميتيني به فإن كل من يصعد هذه النخلة يرى مثل ما رأيت

وذكر أبو عبيدة معمر بن المثنى أن الفرزدق مر بامرأة وعليه ثوب وشي فتعرض لها فقالت جاريتها ما أحسن هذا البرد فقال هل لك أن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية