شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص121

مكتبة الغزالي

كيف تستحلون هذا وما تدرون من نحن ولا لأي شيء جئنا فقالوا نعم فما أنتم قال قوم من المشركين جئناكم لنسمع كلام الله قال فكفوا عنهم وبدأ رجل منهم يقرأ عليهم القرآن فلما امسك قال واصل قد سمعنا كلام الله فأبلغنا مأمننا حتى ننظر فيه وكيف ندخل في الدين فقال هذا واجب سيروا فسرنا والخوارج والله معنا يحمونا فراسخ حتى قربنا إلى بلد لا سلطان لهم عليه فانصرفوا قال أبو إسحق الجهمي لما صرف الحجاج قال لغلام له تعال نتنكر وننظر ما لنا عند الناس فتنكروا وخرجا فمرا على المطلب غلام أبي لهب فقالا يا هذا أي شيء غير الحجاج قال على الحجاج لعنة الله قالا فمتى يخرج قال اخرج الله روحه من بين جنبيه ما يدريني قال اتعرفني قال لا قال أنا الحجاج بن يوسف قال المطلب أتعرفني أنت قال لا قال أنا المطلب غلام أبي لهب معروف أصرع في كل شهر ثلاثة أيام أولها اليوم فتركه ومضى

وحكى أبو الحسن بن هلال الصابي أن الحجاج انفرد يوما من عسكره فمر ببستاني يسقي ضيعته فقال كيف حالكم مع الحجاج فقال لعنه الله المبيد البر الحقود عجل الله الانتقام منه فقال له أتعرفني قال لا قال أنا الحجاج فرأى أن دمه قد طاح فرفع عصا كانت معه فقال أتعرفني قال لا قال أنا أبو ثور المجنون وهذا يوم صرعي وأزبد وأرغى وهاج وأراد أن يضرب رأسه بالعصى فضحك منه وانصرف

وبلغنا أن الحجاج انفرد يوما عن عسكره فلقي أعرابيا فقال يا وجه العرب كيف الحجاج قال ظالم غاشم قال فهلا شكوته إلى عبد الملك فقال لعنه الله أظلم منه وأغشم فأحاط به العسكر فقال اركبوا البدوي فاركبوه فسأل عنه فقالوا هو الحجاج فركض من الفرس خلفه وقال يا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية