شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص126

مكتبة الغزالي

فقال لعن الله من لعن الله ولعن علي بن أبي طالب فأخبره بذلك فقال أقسم بالله لتقيدنه فخرج فقال إن هذا يا أبي إلا علي بن أبي طالب فالعنوه ولعنه الله فقال المغيرة أخرجوه أخرج الله نفسه قال كلم رجل عيسى بن موسى في شيء وعنده عبد الله بن شبرمة القاضي فقال عيسى للرجل من يعرفك قال ابن شبرمة قال أتعرفه قال إني لا أعلم أن له شرفا وبيتا وقدما فلما خرج ابن شبرمة سئل عن ذلك فقال اعلم أن له أذنين مشقوقتين وأن له بيتا يأوي إليه وأن له قدما يطأ بها

قال ضرب الحجاج عبد الرحمن بن أبي ليلى وأقامه الناس ومعه رجل يحثه ويقول العن عليا فيقول اللهم العن الكذابين ثم يسكت ويقول آه علي بن أبي طالب ثم يسكت ثم يقول المختار بن الزبير

حدثنا المبارك قال بينما الحجاج جالس إذ أقبل رجل مقارب الخلق أفجع ذو غدر بين فلما رآه الحجاج قال مرحبا بأبي غادية فلم يرحب به حتى أجلسه على سريره ثم قال له أنت قاتل ابن سمنة قال نعم قال كيف قال صنعت كذا وفعلت كذا حتى قتلته قال الحجاج لأهل الشام من سره أن ينظر إلى رجل عظيم الباع يوم القيامة فلينظر إلى هذا الذي قتل ابن سمنة ثم ساره أبو غادية فسأله شيئا فأبى عليه فقال أو غادية نعطي لهم الدنيا ثم نسألهم منها شيا فلا يعطونا وتزعم أنه عظيم الباع يوم لقيمة قال أجل والله إن من كان ضرسه مثل أحد وفخذه مثل وقان وساقه البيضاء ومجلسه ما بين المدينة إلى الزبيد لعظيم الباع يوم القيامة والله لو أن عمار بن سمنة قتله أهل الأرض لدخلوا كلهم النار قال القرشي قال كان مطرف بن عبد الله خرج مع ابن الأشعث فأتى به إلى الحجاج بعد ذلك فقال له الحجاج يا مطرف أكفرت قال لا ولكن كانت حيرة ولو نصرنا الحق وأهله كان خير لنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية