الأذكياء
ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص134
مكتبة الغزالي
وأنه ظن أني أثب به فيدعي أنا أثبناه وقد عرفتكم شأنه فأخذته الأيدي بالنعال فخرج هاربا من البصرة وقد كان له بها دين كثير فتركه وخرج هاربا لما لحقه من الانقطاع
قال لما دخل الجماز على المتوكل قال له إني أريد أن أستبريك فقال الجماز بحيضة أو بحيضتين فضحك الجماعة منه فقال له الفتح قد كلمت أمير المؤمنين فيك حتى ولاك جزيرة القرود فقال له الجماز أفلست في السمع والطاعة أصلحك الله فحصر الفتح وأسكت فأمر له المتوكل بعشرة آلاف درهم فأخذها وانحدر فمات فرحا بها قال العتبي دخل الوليد بن زيد على هشام بن عبد الملك وعلى الوليد عمامة وشيء فقال له الوليد بكم أخذت عمامتك قال بألف درهم فقال هشام عمامة بألف يستكثر ذلك فقال الوليد إنها لأكرم أطرافي يا أمير المؤمنين وقد اشتريت جارية بعشرة آلاف درهم لأخس أطرافك
كان معن بن زائدة يذكر عنه قلة دين فبعث إلى ابن عياش بألف دينار وكتب إليه بعثت إليك بألف دينار اشتريت بها دينك فاقبض الثمن واكتب بالتسليم فكتب إليه قد قبضت وبعتك ديني ما خلا التوحيد لعلمي بزهدك فيه
حدثنا يموت بن المزرع قال كان أبي والجماز يمشيان وأنا خلفهما بالعشى فمررنا بإمام وهو ينتظر من يمر عليه فيصلي معه فلما رآنا أقام الصلاة مبادرا فقال له الجماز دع عنك هذا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن يتلقى الجلب أخبرنا ابن الأعرابي عن الأصمعي قال اجتزت في بعض سكك الكوفة فإذا برجل قد خرج من حبس على كتفه جرة وهو ينشد ويقول
#