الأذكياء
ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص137
مكتبة الغزالي
عطار ماجن فلما نظر إليها قال {وإذا الوحوش حشرت} فقالت {وضرب لنا مثلا ونسي خلقه} استأجر رجل غلاما ليخدمه فقال له كم أجرتك قال شبع بطني فقال له سامحني فقال أصوم الاثنين والخميس
شكا جماعة من الصالحين ضرر الأتراك إلى أمير المؤمنين فقال لهم أنتم تعتقدون أن هذا بقضاء الله فكيف أدفع قضاء الله فقال له أحدهم صاحب القضاء قال {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض} فأفحم أمير المؤمنين
الباب الحادي والعشرون في ذكر من غلب من العوام بذكائه كبار الرؤساء
حدثني رجل من أهل الرقة عن عبد الملك بن عمير قال أخذ زياد رجلا من الخوارج فأفلت منه فأخذ خاله فقال إن جئت بأخيك وإلا ضربت عنقك قال أرأيت إن جئت بكتاب من أمير المؤمنين تخلي سبيلي قال نعم قال فأنا آتيك بكتاب من العزيز الرحيم وأقيم عليه شاهدين إبراهيم وموسى عليهما السلام {أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى} {ألا تزر وازرة وزر أخرى} قال زياد خلوا سبيله هذا رجل لقن حجته قال يموت بن المزرع قال لنا الجاحظ ما غلبني أحد قط إلا رجل وامرأة فأما الرجل فإني كنت مجتازا في بعض الطرق فإذا أنا برجل قصير بطين كبير الهامة طويل اللحية متزر بمئزر وبيده مشط يسقي به شقه ويمشطها به فقلت في نفسي رجل قصير بطين الحي فاستزريته فقلت أيها الشيخ قد قلت فيك شعرا فترك المشط من يده وقال قل فقلت
(كأنك صعوة في أصل حش ... أصاب الحش طش بعد رش)
#