الأذكياء
ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص140
مكتبة الغزالي
قال لي وقد جئت من دار السلطان وأنا ضجر من أمر عرض لي من أين أقبلت فقلت من لعنة الله فقال رد الله غربتك فأحسن علي إساءة الأدب وصبي مستحسن داعبته فقلت لبيك تحتي فقال مع ثلاثة أخر يعني في رفع جنازتي فأخجلني قال رجل شربت البارحة فاحتجت إلى القيام لإراقة الماء كأنني جدي فقال له عامي لم تصغر نفسك يا سيدنا
الباب الثاني والعشرون في ذكر أقوال وأفعال صدرت من أواسط الناس وعوامهم تدل على قوة الذكاء
حدثنا يحيى المروزي قال كنت آكل مع الرشيد يوما فرفع رأسه إلى خادم فكلمه بالفارسية فقلت له يا أمير المؤمنين إن كنت تريد أن تسر إليه شيئا فإني أفهم بالفارسية فاستحسن الرشيد ذلك مني وقال ليس نطوي سرا قال عاد أبو عمر الضرير رجلا من أصحابه فأخذت أمة بيده فصعدت به فلما أراد أن ينزل جاءت فأخذت بيده فقال رديني إلى مولاك فردته فقال إن جاريتك أخذت بيدي حين صعدت وهي بكر ثم أخذت بيدي الساعة وهي ثيب فسأل عن ذلك فأخبر أن ابنا للرجل افترشها قال مصعب بن عبد الله قال مالك بن أنس صلى بعض الشطار خلف رجل فلما قرأ ارتج عليه فلم يدر ما يقول فجعل يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وجعل يردد ذلك مرارا فقال الشاطر من خلفه ما للشيطان ذنب إلا أنك ما تحسن تقرأ
قال محمد بن عبد الرحمن دعا معن مرة أخا له فأقعده إلى العصر فلم يطعمه شيئا فاشتد جوعه فأخذه مثل الجنون فأخذ صاحب
#