شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص139

مكتبة الغزالي

فتكون قد بررت في يمينك ومننت علي فقال ادن مني فأطعمه إياها وخلاه وأتى الحجاج برجل من الخوارج فأمر بضرب عنقه فاستنظره يوما قال ما تريد بذلك قال أؤمل عفو الأمير مع ما تجري به المقادير فاستحسن قوله وخلاه

وبلغنا عن عمرو بن العاص أنه منع أصحابه ما كان يصل إليهم فقام إليه رجل فقال أيها الأمير اتخذ جندا من حجارة لا تأكل ولا تشرب فقال له عمرو أخسا أيها الكلب فقال له الرجل أنا من جندك فإذا كنت كلبا فأنت أمير الكلاب وقائدها

قال المتوكل يوما لجلسائه أتدرون ما الذي نقم المسلمون من عثمان قالوا لا قال أشاء منها أنه قام أبو بكر دون مقام الرسول صلى الله عليه وسلم بمرقاة ثم ومقام عمر دون مقام أبي بكر بمرقاة فصعد عثمان ذروة المنبر فقال عباد ما أحد أعظم منه عليك يا أمير المؤمنين من عثمان قال وكيف ويلك قال لأنه صعد ذروة المنبر فلو أنه كلما قام خليفة نزل عمن تقدمه كنت أنت تخطبنا من بئر جلولا فضحك المتوكل ومن حوله قال رجل لغلامه يا فاجر فقال الغلام أتولى القوم منهم قال الربيع كنت قائما على رأس المنصور إذ أتى بخارجي قد هزم له جيوشا فأقامه ليضرب عنقه ثم قال له يا ابن الفاعلة مثلك يهزم الجيوش فقال له الخارجي ويلك وسوءة لك بيني وبينك أمس القتل والسيف واليوم القذف والسب وما كان يؤمنك أن أرد عليك وقد يئست من الحياة فلا تستقبلها أبدا فاستحى المنصور وأطلقه

وقال الصاحب بن عباد ما أخجلني غير ثلاثة منهم أبو الحسين البهديني فإنه كان في نفر من جلسائي فقلت له وقد أكثر من أكل المشمش لا تأكله فإنه يلطخ المعدة فقال ما يعجبني ما يطب الناس على مائدته وآخر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية