شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص142

مكتبة الغزالي

تفسيره ولكني أقرأ كل ليلة نصف القرآن فأخلوني الليلة حتى أقرأ رسمي وأتفكر فلما كان من الغد جاءنا فقال مررت على هذه الآية {لا شرقية ولا غربية} فنظرت إلى لا وهي تردد فيها اسقوه زيتا وأطعموه زيتا ففعلنا وكانت سبب عافيته

قال حدثنا الأصمعي قال رأيت رجلا قاعدا على قصراوس في الطاعون يعد الموتى في كوز فعد أول يوم عشرين ومائة ألف فلما كان في اليوم الثاني عد خمسين ومائة ألف فمر قوم بميتهم وهو يعد فلما رجعوا إذا عند الكوز غيره فسألوه عنه فقالوا لهم هو في الكوز حكى جعفر البرني قال مررت بسائل على الجسر وهو يقول مسكينا ضريرا فدفعت إليه قطعة وقلت يا هذا لم نصبت قال فديتك بإضمار ارحموا حدثنا أبو عثمان الخالدي قال عملت قصيدة أمدح سيف الدولة أبا الحسن أبن حمدان وعرضتها على جماعة أتعرف ما عندهم فيها إذ حضر مخنث وأنا أقرؤها فلما انتهيت إلى قولي

(وأنكرت شيبة في الرأس واحدة ... فعاد يسخطها ما كان يرضيها)

قال هذا غلط قلت ما هو قال تقول للأمير في الرأس واحدة ألا قلت في الرأس طالعة أو لائحة فعجبت من فطنته وجودة خاطره روى سعيد بن يحيى الأموي عن أبيه قال كان فتيان من قريش يرمون فرمى منهم من ولد أبي بكر وطلحة فقرطس فقال أنا بن القرنين فرمى آخر من ولد عثمان فقرطس فقال أنا ابن الشهيد ورمى رجل من الموالي فقرطس فقال أنا ابن من سجدت له الملائكة فقالوا له من هو فقال آدم

قال المبرد قدم بعض البصريين من أصحاب أبي هذيل بغداد قال فلقيت مخنثين فقلت لهما أيد منزلا وكان هذا الرجل في نهاية القبح فقال أحدهما بالله من أين أنت قلت من البصرة فأقبل على الآخر وقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية