شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص145

مكتبة الغزالي

بيننا مداعبة ضربك الله باسمك فقلت له مسرعا أحوجك الله إلى اسم أبيك

مر رجل من الأذكياء برجل قائم في الطريق قال ما وقوفك قال انتظر إنسانا فقال يطول قيامك إذن تقدم رجل سيء الأدب إلى حجام فقال له تقدم يا ابن الفاعلة وأصلح شاربي فقال له إن كان خطابك للناس كذا فعن قليل تسترح منه حضر خياط عند بعض الأتراك ليفصل له قباء فأخذ يفصل والتركي ينظر إليه فلم يتهيأ له أن يسرق منه شيا فضرط فضحك التركي حتى استلقى فأخرج الخياط من الثوب ما أراد فجلس التركي وقال يا خياط ضرطة أخرى فقال لا يجوز يضيق القباء قال رجل لرجل بكم ابتعت هذه الشاة فقال أخذتها بستة وهي خير من سبعة وقد أعطيت بها ثمانية فإن كانت من حاجتك بتسعة فزن عشرة تزوج أعمى امرأة فقالت له لو رأيت حسني وبياضي لعجبت فقال لو كنت كما تقولين ما تركك لي البصراء

قال رجل لبعض المياسير وعدتني وعدا فأنجزه لي فقال ما أذكر هذا الوعد فقال صدقت أنت لا تذكره لأن من تعد مثلي كثير وأنا لا أنسى لأن من أسأله بمثلك قليل فقال أحسنت وقضى حاجته كان رجل في داره بأجرة وكان خشب السقف يتفرقع كثيرا فلما جاء رب الدار يطالبه بالأجرة قال له اصلح هذا السقف فإنه يتفرقع قال لا بأس عليك فإنه يسبح الله قال أخشى أن تدركه الرأفة فيسجد

وقف قوم على مزيد وهو يطبخ قدرا فأخذ أحدهم قطعة لحم فأكلها وقال يا مزيد تحتاج القدر إلى الخل وأخذ آخر قطعة لحم فأكلها وقال تحتاج القدر إلى إبزار وأخذ آخر قطعة لحم وقال يحتاج القدر إلى ملح فأخذ الطباخ قطعة لحم وقال تحتاج القدر إلى لحم فتضاحكوا منه وانصرفوا قال رجل لأعرابي ما اسمك فقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية