شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص152

مكتبة الغزالي

الباب الرابع والعشرون في ذكر طرف من أحوال الشعراء والمداحين

قال يموت بن المزرع جلس الجماز يأكل على مائدة بين يدي جعفر بن القاسم وجعفر يأكل على مائدة أخرى وكانت الصحفة ترفع من بين يدي جعفر فتوضع بين يدي الجماز فربما كان عليها قليل وربما لم يكن شيء فقال الجماز أصلح الله الأمير ما نحن اليوم إلا عصبة فربما فضل لنا بعض المال وربما أخذه أهل السهام ولا يبقى لنا شيء قال أبو الحسن السلامي الشاعر مدح الخالديان سيف الدولة بن حمدان بقصيدة أولها

(تصدو دارها صدد ... وتوعده ولا تعد)

(وقد قتلته ظالمة ... فلا عقل ولا قود)

وقالا فيها في مدحه

(فوجه كله قمر ... وسائر جسمه أسد)

فلما أنشده إياها عجب بها سيف الدولة واستحسن هذا البيت منها وجعل يردد إنشاده فدخل عليه الشيطمي الشاعر فقال له اسمع هذا البيت وأنشده إياه فقال له الشيطمي أحمد ربك فقد جعلك من عجائب البحر قال المصنف الخالديان رجلان وهما أبو بكر محمد وأبو عثمان سعيد ابنا هاشم كانا أخوين واتفقا في حسن الطبع ورقة الشعر وكثرة الأدب وكانا يشتركان في الشعر وينفردان فقال فيهما أبو اسحق الصابي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية