الأذكياء
ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص153
مكتبة الغزالي
(أرى الشاعرين الخالدين سيرا ... قصائد يفنى الدهر وهي تخلد)
(تنازع قوم فيهما وتناقضوا ... ومر جدال بينهم يتردد)
(فطائفة قالت سعيد مقدم ... وطائفة قالت لهم بل محمد)
(وصاروا إلى حكمي فأصلحت بينهم ... وما قلت إلا بأنني هي أرشد)
(هما في اجتماع الفضل روح مؤلف ... ومعناها من حيث ثنيت مفرد)
خرج طاهر بن الحسن لقتال عيسى بن هامان فخرج وفي كمه دراهم يفرقها على الفقراء ثم سها وأسبل كمه فتبددت فتطير فقال له شاعر في ذلك
(هذا تفرق جمعهم لا غيره ... وذهابه منا ذهاب الهم)
(شيء يكون الهم نصف حروفه ... لا خير في إمساكه في الكم)
أحضر عبد الملك رجلا يرى رأى الخوارج فأمر بقتله فقال الست القائل
(ومنا سويد والبطين وقعنب ... ومنا أمير المؤمنين شبيب)
فقال إنما قلت ومنا أمير المؤمنين أردت يا أمير المؤمنين فحقن دمه ودرأ عن نفسه إذ صرف الأعراب عن الخبر إلى الخطاب هجا بعض الشعراء أبا عثمان المازني فقال
(وفتى من مازن ساد أهل البصرة ... أمه معرفة وأبوه نكرة)
ودخل عبد الملك بن صالح دار الرشيد فلقيه إسماعيل بن صبيح الحاجب فقال اعلم أنه ولد لأمير المؤمنين ابنان فعاش أحدهما ومات الآخر فيجب أن تخاطبه بحسب ما عرفتك فلما صار بين
#