شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص154

مكتبة الغزالي

يديه قال سرك الله يا أمير المؤمنين فيما ساءك ولا ساءك فيما سرك وجعلها واحدة بواحدة تستوجب من الله زيادة الشاكرين وجزاء الصابرين قال دخل جعفر الضبي على الفضل بن سهل فقال أيها الأمير اسكتي عن أوصافك تساوى أفعالك في السؤدد وحيرني فيها كثرة عددها فليس إلى ذكر جميعها سبيل فإن أردت وصف واحدة اعترضت أختها فلم تكن الأولى أحق بالذكر فلست أصفها إلا بإظهار العجز عن وصفها

قال دخل أبو دلامة على المنصور فأنشده قصيدة فقال يا أبا دلامة إن أمير المؤمنين قد أمر لك بكذا وكذا من صله وكساك وجملك وأقطعك أربعمائة جريب مائتان عامر ومائتان غامر فقل أما ما ذكر أمير المؤمنين من الصلة فقد عرفته وعرفت العامر فما العامر قال الذي لا نبات فيه ولا شجر قال فقد أقطعت أمير المؤمنين أربعة آلاف جريب غامر قال ويحك أين قال ليما بين الحيرة والكوفة فضحك منه وسوغها إياه عامرة

قال المدايني دخل نصيب على عبد الملك بن مروان فتغدي معه ثم قال له هل لك فيما يتنادم عليه فقال لوني حائل وشعري مفلفل وخلقي مشوه ولم أبلغ ما بلغت من إكرامك إياي بشرف أب ولا أم وإنما بلغته بعقلي ولساني فأنشدك الله يا أمير المؤمنين أن تحول بيني وبين ما بلغت به هذه المنزلة فأعفاه قال المدايني جلس نساء ظراف إلى بشار بن برد فتحدث وتحدثن ثم قلنا له لوددنا أنك أبونا قال على أني على دين كسرى قال خالد الكاتب ارتج علي وعلى دعبل وواحد من الشعراء قد سماه ولم أحفظ اسمه نصف بيت قلنا جميعا يا بديع الحسن ثم قلنا ليس لنا إلا جعيفر أن الموسوس فجنناه فقال ما تبغوني فقال خالد جئناك في حاجة فقال لا تؤذوني فإني جائع فبعثنا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية