شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص193

مكتبة الغزالي

الخباء فقامت المرأة من تحت العبد ودخلت الخباء وصاحت وزعز الحي فأحسوا بي وركبوا في طلبي وأنا آكد الفرس وخلفي خلق منهم فأصبحت وليس ورائي إلا فارس واحد برمح فلحقني وقد طلعت الشمس وأخذ يطعنني فهذه آثار طعناته في جسدي لا فرسه يلحقه بي حتى يتمكن من طعنته إياي ولا فرسي ينجيني إلى حيث لا يمسني الرمح حتى وافينا إلى نهر عظيم فصحت بالفرس فوثبه وصاح الفارس بالتي تحته فقصرت ولم تثب فلما رأيته عاجزا عن العبور وقفت لأريح الفرس وأستريح فصاح بي فأقبلت عليه بوجهي فقال يا هذا أنا صاحب الفرس التي تحتك وهذه ابنتها وإذ قد ملكتها فلا تخدعن فيها فإنها تساوي عشر ديات وما طلبت عليها شيئا قط إلا لحقته ولا طلبني عليها أحدا إلا فته وإنما سميت الشبكة لأنها لم ترد شيئا إلا أدركته فكانت كالشبكة في صيدها فقلت له إذ نصحتني فوالله لأنصحنك كان من صورتي البارحة كيت وكيت فقصصت عليه قصة امرأته والعبد وحيلتي في الفرس فأطرق ثم رفع رأسه فقال مالك لا جزاك الله من طارق خير أطلقت زوجتي وأخذت فرسي وقتلت عبدي

أنبأنا محمد بن أبي طاهر أنبأنا أبو القاسم التنوخي عن أبيه أن رجلا نام في مسجد وتحت رأسه كيس فيه ألف وخمسمائة دينار قال فما شعرت إلا بإنسان قد جذبه من تحت رأسي فانتبهت فزعا فإذا شاب قد أخذ الكيس ومر يعدو فقمت لأعدو خلفه فإذا رجلي مشدودة بخيط قنب في وتد مضروب في آخر المسجد أنبأنا محمد بن أبي طاهر قال أنبأنا أبو القاسم التنوخي عن أبيه قال حدثني أبو الحسين عبد الله بن محمد البصري قال حدثني أبي قال كان بالبصرة رجل من اللصوص يلص بالليل فاره جدا مقدام يقال له عباس بن الخياطة قد غلب الأمراء وأشجى أهل البلد فلم يزالوا يحتالون عليه إلى أن وقع وكبل بمائة رطل حديد وحبس فلما كان بعد سنة من حبسه أو أكثر دخل قوم بالأبلة على رجل تاجر كان عنده جوهر بعشرات ألوف الدنانير وكان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية