الأذكياء
ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص192
مكتبة الغزالي
المرأة يدي فقبضت عليها فقبضت على يد الرجل فقال لها مالك ويدي تخليت عن يده ثم نام وقمت فأخذت الفرس وقد رويت هذه الحكاية على صفة أخرى فأنبأنا محمد بن أبي طاهر قال أنبأنا التنوخي عن أبيه قال حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد الكاتب قال حدثني محمد بن يزمع العقيلي أحد قوادهم ووجوههم في الحي وكان ورد إلى معز الدولة فأكرمه وأحسن إليه قال رأيت رجلا من بني عقيل وظهره كله مشرطات الحجام إلا أنها أكبر فسألته عن ذلك فقال إني كنت هويت ابنه عم لي فخطبتها فقالوا لا نزوجك إلا أن تجعل في الصداق الشبكة فرس سابقة كانت لبعض بني أبي بكر فتزوجتها على ذلك وخرجت في أن أحتال إن اسل الفرس من صاحبه لأتمكن من الدخول بابنه عمي فأتيت الحي الذي فيه الفرس وما زلت أداخلهم فمرة أجيء إلى الخباء الذي فيه الرجل كأني سائل لي إن عرفت بيت الفرس من الخباء الذي فيه الرجل وأخبئت حتى دخلت من خلفه وحصلت خلف النضد نحت وكانوا تفشوه ليغزل فلما جاء الليل وافى صاحب البيت وقد زاولت له المرأة عشاء وجلسا يأكلان وقد استحكمت الظلمة ولا مصباح لهم وكنت جائعا فأخرجت يدي وأهويت إلى القصعة فأكلت معهما وأحس الرجل بيدي فأنكرها فقبض عليها فقبضت على يد المرأة فقالت له المرأة مالك ويدي فظن أنه قابض على يد امرأته فخلى يدي فخليت يد المرأة وأكلنا ثم أنكرت المرأة يدي فقبضت عليها فقبضت على يد الرجل فقال لها مالك ويدي فخلت عن يدي فخليت عن يده وانقضى الطعام واستلقى الرجل نائما فلما استثقل وأنا مراصدهم والفرس مقيدة في جانب البيت والمفتاح تحت رأس المرأة فوافى عبد له أسود فنبذ حصاة فانتبهت المرأة فقامت إليه وتركت المفتاح مكانه وخرجت من الخباء إلى ظاهر البيت فإذا هو قد علاها فأخذت أنا المفتاح ففتحت القفل وكان معي لجام شعر فأجزته الفرس وركبتها وخرجت عليها من
#