شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص201

مكتبة الغزالي

قد تعدى على الراضي فكتب إليه الراضي بسم الله الرحمن الرحيم أنا معترف لك بالعبودية فرضا وأنت معترف إلي بالأخوة فضلا والعبد يذنب والمولى يعفو وقد قال الشاعر

(يا ذا الذي يغضب من غير شيء ... أعتب فعتباك حبيب إلي)

(أنت على أنك لي ظالم ... أعز خلق الله طرا علي)

قال فجاءه أبو إسحاق فأكب عليه فقام إليه الراضي فتعانقا واصطلحا والله أعلم حدثنا عبيد الله بن المأمون قال غضب المأمون على أمي أم موسى فقصدني لذلك حتى كاد يتلفني فقلت له يوما يا أمير المؤمنين إن كنت غضبان على ابنة عمك فعاقبها بغيري فإني منك قبلها ولك دونها قال صدقت والله يا عبيد الله إنك مني قبلها ولي دونها والحمد لله الذي أظهر لي هذا منك وبين لي هذا الفضل فيك لا ترى والله بعد يومك هذا مني سوأ ولا ترى إلا ما تحب فكان ذلك سبب رضاه عن أمي

قال الأصمعي بينا أنا في بعض البوادي إذا أنا بصبي أو قال صبية معه قربة قد غلبته فيها ماء وهو ينادي يا أبت أدرك فاها غلبني فوها لا طاقة لي بفيها قال فوالله لقد جمع العربية في ثلاث قال الصولي قال الجاحظ قال ثمامة دخلت إلى صديق لي أعوده وتركت حماري على الباب ولم يكن معي غلام ثم خرجت وإذا فوقه صبي فقلت أتركب حماري بغير إذني قال خفت أن يذهب فحفظته لك قلت لو ذهب كان أحب إلي من بقائه قال فإن كان هذا رأيك في الحمار فاعمل على أنه قد ذهب وهبه لي واربح شكري فلم أر ما أقول قال رجل من أهل الشام قدمت المدينة فقصدت منزل إبراهيم بن هرمة فإذا بنية له صغيرة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية