شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص202

مكتبة الغزالي

تلعب بالطين فقلت لها ما فعل أبوك قالت وفد إلى بعض الأجواد فما لنا به علم منذ مدة فقلت انحري لنا ناقة فأنا أضيافك قالت والله ما عندنا قلت فشاة قالت والله ما عندنا قلت فدجاجة قالت والله ما عندنا قلت فبيضة قالت والله ما عندنا قلت فباطل ما قال أبوك

(كم ناقة قد وجأت منحرها ... بمستهل الشؤبوب أو جمل)

قالت فذاك الفعل من أبي هو الذي أصارنا إلى أن ليس عندنا شيء قال بشر بن الحرث أتيت باب المعافى بن عمران فدققت الباب فقيل لي من قلت بشر الحافي قالت لي بنية من داخل الدار لو اشتريت نعلا بدانقين ذهب عنك اسم الحافي وبلغنا أن المعتصم ركب إلى خاقان يعوده والفتح صبي يومئذ فقال له المعتصم أيما أحسن دار أمير المؤمنين أو دار أبيك قال إذا كان أمير المؤمنين في دار أبي أحسن فأراه فصا في يده فقال هل رأيت يا فتح أحسن من هذا الفص فقال نعم اليد التي هو فيها قال أبو علي البصير توفي أبي وأنا صغير فمنعت ميراثي فقدمت منازعا إلى القاضي فقال لي بلغت قلت نعم قال ومن يعلم بذاك قلت من انعظ عليه فتبسم وأمر بفك حجري بلغنا أن إياس بن معاوية تقدم وهو صبي إلى قاضي دمشق ومعه شيخ فقال أصلح الله القاضي هذا الشيخ ظلمني واعتدى علي وأخذ مالي فقال القاضي أرفق به ولا تستقبل الشيخ بمثل هذا الكلام فقال إياس أصلح الله القاضي أن الحق أكبر مني ومنه ومنك قال اسكت قال إن سكت فمن يقوم بحجتي قال تكلم بخير فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له فرفع صاحب الخبر هذا الخبر فعزل القاضي وولى إياس مكانه

نظر المأمون إلى ابن صغير له في يده دفتر فقال ما هذا بيدك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية