الأذكياء
ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص220
مكتبة الغزالي
(فجعلت أطلب وصلها بتملق ... والشيب يغمزها بأن لا تفعلي)
حدثنا العتبي قال قال رجل من ولد علي عليه السلام لامرأة أمرك بيدك ثم ندم فقالت أما والله لقد كان بيدك عشرين سنة فأحسنت حفظه وصحبه فلن أضيعه إذا كان بيدي ساعة من نهار وقد رددته إليك فأعجب بذلك من قولها وأمسكها قال أراد شعيب أن يتزوج امرأة فقال لها إني سيء الخلق فقالت أسوأ منك خلقا من أحوجك أن تكون سيئا قال أنت امرأتي قال سمعت الفضل بن إبراهيم يقول مر شاعر بنسوة فأعجبه شانهن فجعل يقول
(إن النساء شياطين خلقن لنا ... نعوذ بالله من شر الشياطين)
قال فأجابته واحدة منهن وجعلت تقول
(إن النساء رياحين خلقن لكم ... وكلكم يشتهي شم الرياحين)
قال أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي كان لرجل من الأعراب ابنة وكان له غلام فراودها عن نفسها فوعدته الليل وأعدت له شفرة وحدتها فلما جاءها للميعاد فجبته فخرج يعوي فسمعه مولاه فقال من فعل بك قال ابنتك فدخل عليها فقال ما صنعت بهذا الغلام فقالت يا أبت إن العبد من نوكه يشرب من سقاء لم يوكه ومن ورد غير مائه صدر بمثل دائه فقال لها لا شللا
قال الشرقي بن فطامي كان شن من دهاة العرب فقال والله لأطوفن حتى أجد امرأة مثلي فأتزوجها فسار حتى لقي رجلا يريد قرية يريدها شن فصحبه فلما انطلقا قال له شن أتحملني أم أحملك فقال الرجل يا جاهل كيف يحمل الراكب الراكب فسارا حتى رأيا زرعا قد استحصد
#