الأذكياء
ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص219
مكتبة الغزالي
(كلما صح لها ودي جاءت باعتلال ... )
(لا تحب الهجر مني ... والتنائي عن وصالي)
(بل لمأمنها على ... حبي لها خوف الملال)
قال أبو نواس استقبلتني امرأة فأسفرت عن وجهها فكانت على غاية الحسن فقالت ما اسمك قلت وجهك فقالت أنت الحسن إذن
حدثنا رجل من تغلب قال كان فينا رجل له ابنة شابة وكان له ابن أخ يهواها وتهواه فمكثا كذلك دهرا ثم إن الجارية خطبها بعض الأشراف فأرغب في المهر فأنعم أبو الجارية واجتمع القوم للخطبة فقالت الجارية لأمها يا أماه ما يمنع أن يزوجني من ابن عمي قالت أمر كان مقضيا قالت والله ما أحسن رباه صغيرا ثم تدعوه كبيرا ثم قالت لها يا أماه إني والله حامل فاكتمي إن شئت أو نوحي فأرسلت الأم إلى الأب فأخبرته الخبر فقال اكتمي هذا الأمر ثم خرج إلى القوم فقال يا هؤلاء إني كنت أجبتكم وأنه قد حدث أمر رجوت أن يكون فيه الأجر وأنا أشهدكم أني قد زوجت ابنتي فلانة من ابن أخي فلان فلما انقضى ذلك قال الشيخ أدخلوها عليه فقالت الجارية هي بالرحمن كافرة إن دخل عليها من سنة أو تبين حملها قال فما دخل عليها إلا بعد حول فعلم أبوها أنها احتالت عليه
قال الصولي قال العتبي رأيت امرأة أعجبتني صورتها فقلت ألك بعل قالت لا قلت أفترغبين في التزويج قالت نعم ولكن لي خصلة أظنك لا ترضاها قلت وما هي قالت بياض برأسي قال فثنيت عنان فرسي وسرت قليلا فنادتني أقسمت عليك لتقفن ثم أتت موضع خال فكشفت عن شعر كأنه العناقيد السوناي فقلت والله ما بلغت العشرين ولكنني عرفتك أنا نكره منك ما تكره منا قال فخجلت وسرت وأنا أقول
#