الأذكياء
ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص222
مكتبة الغزالي
كل امرأة لك غائبة أو حاضرة فحلف لها ظنا أن تلك قد ماتت فقالت له لا حاجة لك في الخروج فإن تلك بانت وهي في الحياة
قال علي بن الجهم اشتريت جارية فقلت لها ما أحسبك إلا بكرا فقالت يا سيدي كثرت الفتوح في زمان الواثق وقلت لها ليلة كم بيننا وبين الصبح قالت عناق مشتاق ونظرت إلى الشمس كاسفة فقالت احتشمت محاسني فانتقبت وقلت لها ليلة نجعل مجلسنا الليلة في القمر فقالت ما أولئك بالجمع بين الضرائر وكانت تكره الحلي وتقول تستر المحاسن كما تغطي القبائح عرض على المتوكل جارية فقال لها أبكرا أنت أم إيش فقالت أم إيش يا أمير المؤمنين فضحك وابتاعها
وضع المعتضد رأسه في حجر بعض جواريه فجعلت تحت رأسه مخدة ونهضت فلما انتبه قال لم فعلت ذاك وأكبره فقالت كذا علمنا أن لا يقعد قاعد بحضرة من ينام ولا ينام بحضرة قاعد فاستحسن المعتضد ذلك منها واستعقلها بلغنا عن غريب وكان يقال إنها ابنة جعفر بن يحيى البرمكي وكانت مغنية ذكية شاعرة اشتراها المعتصم بمائة ألف وأعتقها فكتبت إلى بعض الناس أردت ولولا ولعلي فكتبت تحت أردت ليت وتحت لولا ماذا وتحت لعلي أرجو فمضت إليه قال أبو الحسن بن هلال الصابي حدثنا أبو محمد الحارثي قال كان عندنا بواسط رجل موسر يقال له أبو محمد وكانت عنده مغنية تغني خليلي هيا نصطبح بسواد فقال لها بالله غني لي خليلي هيا نصطبح بسهاد فقالت له إذا عزمت فوحدك
وقال أبو حنيفة خدعتني امرأة أشارت إلى كيس مطروح في الطريق فتوهمت أنه لها فحملته إليها فقالت احتفظ به حتى يجيء صاحبه
لما قتل كسرى وزيره بزرجمهر أراد أن يتزوج ابنته فقالت للثقات
#