شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص234

مكتبة الغزالي

به فلم أستتم أكله إلا وابني يبكي على رأسي وقال ما تصنع ههنا وما قصتك ونزل وحل كتافي وأخرجني فقلت له من أين علمت بمكاني ومن دلك علي فقال كان الكلب يأتينا في كل يوم فنطرح له الرغيف على اسمه فلا يأكله وقد كان معك فأنكرنا رجوعه ولست معه وكان يحمل الرغيف بفمه ولا يذوقه ويغدو فأنكرنا أمره فاتبعته حتى وقفت عليك فهذا خبري وخبر الكلب قال كان للحرث بن صعصعة ندماء لا يفارقهم فعبث أحدهم بزوجته وأرسلها وكان للحرث كلب قد رباه فخرج الحرث في بعض منتزهاته وتخلف عنه ذلك الرجل وجاء إلى زوجته فأقام عندها فلما جامعها وثب الكلب عليهما فقتلهما فلما رجع الحرث نظر إليهما فعرف القصة وترك من كان يعاشره واتخذ كلبه نديما فتحدث به العرب فأنشأ يقول

(فللكلب خير من خليل يخونني ... وينكح عرسي بعد وقت رحيلي)

(سأجعل كلبي ما حييت منادمي ... وأمنحه ودي وصفو خليلي)

وقال ابن عبيدة خرج رجل من البصرة فاتبعه كلب فوثب بالرجل قوم فجرحوه ورموه في بئر وحثوا عليه التراب فلما انصرفوا أتي الكلب رأس البئر فبحث حتى ظهر رأس الرجل وفيه نفس يتردد فمر قوم فأخرجوه حيا

قال ابن خلف وحدثني بعض أصدقائي قال دخلت بستانا ومعي كلبان لي قد ربيتهما فنمت فإذا هما ينبحان فانتبهت فلم أر شيئا أنكره فعاودوا النبح فضربتهما ونمت فإذا بهما يحركاني بأيديهما وأرجلهما كما يوقظ النائم فوثبت فإذا أسود سالح قد قرب مني وثبت فقتلته فكانا سبب سلامتي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية