شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الأذكياء

ابن الجوزي • الأدب • ج1 ص236

مكتبة الغزالي

بن زياد قال دخل زياد مجلسه ذات يوم فإذا هو بهر في زاوية البيت فذهبت أزجره فقال دعه فأرى ما له ثم صلى الظهر ثم عاد إلى مجلسه ثم صلى العصر فعاد إلى مجلسه كل ذلك يلاحظ الهر فلما كان قبل غروب الشمس خرج جرذ فوثب عليه الهر فأخذه فقال زياد من كانت له حاجة فليواظب عليها مواظبة الهر فإنه يظفر به

قال القاسم بن أبي طالب التنوخي كنت ماضيا إلى الأنبار في رفقة بازيانية للسلطان فأطلقوا بازا على دراج فطار فلحق الدراج فانتهى الدراج إلى غيضة فدخلها فألقى نفسه بين شوك كان فيها وأخذ من ذلك الشوك أصلين كبيرين في رجليه ونام على قفاه ورفع رجليه فاستتر بذلك من البازي فلما قرب منه البازي طار فصاده البازي فقالوا ما رأينا دراجا قط احذر من هذا قال المصنف والعرب تقول احذر من غراب واحذر من عقعق واحذر من ذئب ويزعمون أن الذئب يبلغ من حذره أنه يزاوج بين عينيه إذا نام فيفتح إحداهما لتكون حارسه قال حميد بن هلال في الذئب

(ينام بإحدى مقلتيه ويتقي ... بأخرى الأعادي فهو يقظان هاجع)

قال العسكري هذا محال لأن النوم يأخذه جملة الحي قال مؤلف الكتاب أرادوا بذلك أن يغمض عينا عند بداية النوم ويفتح عينا إلى أن يغلب عليه النوم فيكون الكلام صحيحا ويقولون احذر من ظليم وهو ذكر النعام

روي عن ابن الأعرابي عن هشام ابن سالم قال أكلت حية بيضة مكاء فجعل المكاء يشرشر على رأسها ويدنو منها حتى إذا فتحت فاها تريده وهمت به ألقى في فيها حسكة فأخذت بحلقها حتى ماتت وروينا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية